ابن منظور

109

لسان العرب

وقال ابن الأَعرابي : تُجْذِع العَناق لسنة ، وتُثْنِي لتمام سنتين ، وهي رَباعِية لتمام ثلاث سنين ، وسَدَسٌ لتمام أَربع سنين ، وصالِغٌ لتمام خمس سنين . وقال أَبو فقعس الأَسدي : ولد البقرة أَوّل سنة تبيع ثم جذَع ثم ثَنِيّ ثم رَباع ثم سَدَس ثم صالغٌ ، وهو أَقصى أَسنانه . والرَّبيعة : الرَّوْضة . والرَّبيعة : المَزادَة . والرَّبيعة : العَتِيدة . وحَرْب رَباعِية : شديدة فَتِيَّة ، وذلك لأَن الإِرْباع أَول شدّة البعير والفرس ، فهي كالفرس الرَّباعي والجمل الرَّباعي وليست كالبازل الذي هو في إِدبار ولا كالثَنيِّ فتكون ضعيفة ؛ وأَنشد : لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيةً * فاقْعُدْ لها ، ودَعَنْ عنكَ الأَظانِينا قوله فاقْعُد لها أَي هيِّء لها أَقْرانَها . يقال : قعد بنو فلان لبني فلان إِذا أَطاقوهم وجاؤوهم بأَعْدادهم ، وكذلك قَعد فلان بفلان ، ولم يفسر الأَظانين ، وجملٌ رباعٍ : كرباعٌ ( 1 ) وكذلك الفرس ؛ حكاه كراع قال : ولا نظير له إِلَّا ثمانٍ وشَناحٍ في ثمانٌ وشناحٌ ؛ والشناحُ : الطويل . والرَّبِيعةُ : بيضة السّلاح الحديد . وأَرْبَعَت الإِبل بالوِرْد : أَسْرَعت الكرّ إِليه فوردت بلا وقت ، وحكاه أَبو عبيد بالغين المعجمة ، وهو تصحيف . والمُرْبِعُ : الذي يُورِد كلَّ وقت من ذلك . وأَرْبَع بالمرأَة : كرّ إِلى مُجامَعتها من غير فَتْرة ، وذكر الأَزهري في ترجمة عذَم قال : والمرأَة تَعْذَم الرجلَ إِذا أَرْبَع لها بالكلام أَي تَشْتُمه إِذا سأَلها المَكْروه ، وهو الإِرْباعُ . والأَرْبِعاء والأَرْبَعاء والأَرْبُعاء : اليوم الرابع من الأُسْبوع لأَن أَوّل الأَيام عندهم الأَحد بدليل هذه التسمية ثم الاثنان ثم الثلاثاء ثم الأَربعاء ، ولكنهم اختصوه بهذا البناء كما اختصوا الدَّبَرانَ والسِّماك لِما ذهبوا إِليه من الفَرْق . قال الأَزهري : من قال أَربعاء حمله على أَسْعِداء . قال الجوهري : وحكي عن بعض بني أَسَد فتح الباء في الأَربعاء ، والتثنية أَرْبعاوان والجمع أَربعاوات ، حُمِل على قياس قَصْباء وما أَشبهها . قال اللحياني : كان أَبو زياد يقول مضى الأَربعاء بما فيه فيُفْرده ويذكَّره ، وكان أَبو الجرّاح يقول مضت الأَربعاء بما فيهن فيؤنث ويجمع يخرجه مخرج العدد ، وحكي عن ثعلب في جمعه أَرابيع ؛ قال ابن سيده : ولست من هذا على ثقة . وحكي أَيضاً عنه عن ابن الأَعرابي : لا تَك أَرْبعاوِيّاً أَي ممن يصوم الأَربعاء وحده . وحكى ثعلب : بنى بَيْته على الأَرْبُعاء وعلى الأَرْبُعاوَى ، ولم يأعت على هذا المثال غيره ، إِذا بناه على أَربعة أَعْمِدة . والأَرْبُعاء والأَرْبُعاوَى : عمود من أَعْمِدة الخِباء . وبيت أَرْبُعاوَى : على طريقة واحدة وعلى طريقتين وثلاث وأَربع . أَبو زيد : يقال بيت أُرْبُعاواء على أُفْعُلاواء ، وهو البيت على طريقتين ، قال : والبيوت على طريقتين وثلاث وأَربع وطريقة واحدة ، فما كان على طريقة واحدة فهو خباء ، وما زاد على طريقة فهو بيت ، والطريقةُ : العَمَدُ الواحد ، وكلُّ عمود طريقةٌ ، وما كان بين عمودين فهو مَتْنٌ . ومَشت الأَرْنَبُ الأُرْبَعا ، بضم الهمزة وفتح الباء والقصر : وهي ضرب من المَشْي . وتَرَبَّع في جلوسه وجلس الأُرْبَعا على لفظ ما تقدم ( 2 ) : وهي ضرب من الجِلَس ، يعني جمع جِلْسة . وحكى كراع : جلَس الأُربُعَاوى أَي متربعاً ، قال : ولا نظير له . أَبو زيد : اسْتَرْبَع الرَّملُ إِذا تراكم

--> ( 1 ) في القاموس : جملٌ رباعٍ ورباعٌ . ( 2 ) قوله [ على لفظ ما تقدم ] الذي حكاه المجد ضم الهمزة والباء مع المد .